يوسف المرعشلي

1394

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

العربية والإسلامية ، إن الاستعمار يتربص بأمتنا ويريد لها الشر وعلينا الحذر . . وهكذا . وقد ذكر في نهاية المصحف الشريف الذي بدأه المترجم وأتمه تلميذه الخطاط موسى الشلبي : « وبعد وفاة المرحوم المغفور له الأستاذ العلامة الكبير ؛ مربي الطالبين ، ومرشد السالكين الذي اشتهر بتعليمه وإرشاده مدة تقرب من قرن هجري ؛ حتى أصبح علما من الأعلام ، ومفخرة من مفاخر الدهر والزمان ، الشيخ السيد محمد عيد السفرجلاني ، مؤسّس المدارس والمعاهد في الديار الشامية ، بدأ بكتابة هذا المصحف الشريف آملا إتمامه بخط يده المشهور ، إلّا أنّ المنية قد أدركته ؛ فلم ينل ما تمناه ، ووقف عند سورة طه ، فحفظا لهذا الأثر النفيس قد تبرّع تلميذه البارّ الخطاط الشهير السيد محمد موسى الشهير بالشلبي ؛ فشرع بإتمامه وتذهيبه ، وكان الفراغ من إكماله في اليوم الخامس من شهر محرم الحرام من سنة ثلاث مئة وثلاثة وخمسين بعد الألف من هجرة من أنزل عليه هذا الكتاب الكريم ، فنسأل اللّه تعالى أن يتغمّد الفقيد الكبير المشار إليه بالرحمة والغفران ، وينيل تلميذه البارّ المومأ إليه الأجر والثواب ، إنه سميع مجيب » . توفي يوم الاثنين 25 شعبان سنة 1350 ه ، وصلي عليه في الجامع الأموي بجمع حافل ، ودفن بمقبرة الدحداح قرب مدفن آل الخطيب وآل الحمزاوي . محمد العيد بن محمد علي خليفة « * » ( 1322 - 1399 ه ) عالم ، شاعر ، كاتب . ولد في مدينة عين البيضاء بالجزائر . تتلمذ على الشيخين محمد الكامل بن عزوز ، وأحمد بن ناجي ، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة سنة 1918 م ، حيث واصل دراسته على المشايخ : علي بن إبراهيم العقبي الشريف ، ومختار بن عمر اليعلاوي ، والجنيد أحمد مكي . وفي سنة 1921 م قصد تونس لمواصلة الدراسة في جامع الزيتونة . عاد إلى بسكرة ليساهم في حركة الانبعاث الفكري في الجزائر ، عن طريق مزاولة التعليم ونشر القصائد والمقالات في الصحف والمجلات ، كمجلة صدى الصحراء ، والمنتقد ، والشهاب . وفي سنة 1927 م ، دعي للتعليم في مدرسة الشبيبة الإسلامية الحرة بمدينة الجزائر التي عمل فيها مدة اثني عشر عاما ، أسهم خلالها في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، وكان من أعضائها العاملين ، وفي هذه الفترة نشر الكثير من قصائده في صحف الجمعية : البصائر ، السنّة ، الشريعة ، الصراط . . وكذا في صحيفتي المرصاد ، والثبات ، وعقب الحرب العالمية الثانية عاد إلى بسكرة حتى حكمت عليه الإدارة الاستعمارية بالإقامة الجبرية ، حيث بقي معزولا حتى استقلال الجزائر عام 1382 ه . توفي في 7 رمضان الموافق 31 ( يوليو ) تموز ، بمستشفى مدينة باتنة ، ودفن في بسكرة . ومما كتب فيه : « شاعران من الجزائر : الأمير عبد القادر الجزائري ومحمد العيد خليفة » محمد رشدي حسن . القاهرة مطبعة دليلك ، 1392 ه ، 89 ص . وقد صدر ديوانه بعنوان : « ديوان محمد العيد محمد علي خليفة » . الجزائر : وزارة التربية الوطنية : توزيع الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، 1387 ه ، 602 ص . محمد عيد الباري « * * » ( 1293 - 1377 ه ) الشيخ الصوفي : محمد عيد بن محمد بن محمد بن محمد بن المبارك . وقد قلبت المبارك إلى العامية ( الباري ) . ولد 1293 ه في الجزائر ببلدة قمار من وادي سوف قرب الحدود التونسية . كفّ بصره وهو صغير لم يجاوز السادسة بسبب الجدري . وفي العاشرة حفظ القرآن الكريم ، ثم تلقّى

--> ( * ) الفيصل ع 133 ( رجب 1408 ه ) ص : 107 . وله ترجمة في كتاب : « رجالات في أمة » : الجزائر / ص : 57 - 64 ، و « شعراء عرب معاصرون » ص : 209 - 234 . وسنة وفاته في المصدر الأخير : 1975 م . ( * * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 696 .